السيد محسن الخرازي
16
خلاصة عمدة الأصول
موضوع التّفسير بما له إجمال وخفاء بحيث يحتاج إلى كشف القناع الذي هو حقيقة التفسير والظّواهر لا تحتاج إلى التفسير وكشف القناع كما لا يخفى . ويشهد لما ذكر تطبيق التفسير المنهي في الرّوايات على تفسير البطون وذكر المصاديق الخفيّة التي لم تسبق إلى الأذهان . وثانياً : بأنّا لو سلّمنا أنّ العمل بالظواهر من التفسير فالمنع عنه محمول على التّفسير بالرأي وهو حمل اللفظ على خلاف ظاهره بمجرّد رجحانه بنظره أو حمل المجمل على بعض المحتملات بمجرّد رجحانه بنظره من دون إقامة دليل أو فحص لازم . ومن المعلوم أنّ ذلك لا يشمل حمل ظواهر الكتاب على معانيها اللغويّة والعرفيّة بعد الفحص اللّازم عن القرائن المتّصلة والمنفصلة والعقليّة والنقليّة من دون إعمال رأي . وثالثاً : بأنّه لو سلّمنا دلالة الأخبار المذكورة على المنع عن الأخذ بظهورات القرآنيّة فلابدّ من حملها على ما ذكر لتعارضها مع الأخبار الدالّة على جواز التمسّك بظواهر القرآن الكريم مثل خبر الثقلين والرّوايات الدالّة على الإرجاع إلى ظواهر الكتاب والتدبّر فيها وجعلها معيار الصّحة الأخبار وعدمها وغير ذلك . ومقتضى الجمع بين الأخبار هو حمل الأخبار النّاهية على النهي عن التفسير بالرأي أو التفسير من دون الفحص اللازم لأنّ جواز التمسّك بظواهر القرآن وعرض الأخبار المتعارضة على تلك الظّواهر وردّ الشروط المخالفة لظاهر القرآن والإرجاعات إلى ظواهر الكتاب وغير ذلك من المسلّمات . ودعوى أنّ الرجوع إلى الكتاب عند تعارض الأخبار أو تعيين الشروط الصّحيحة عن غيرها ليس من باب حجّيّة ظواهر الكتاب بل لعلّه من جهة المرجّحيّة . مندفعة بأنّه لا يساعد مع التعبيرات الواردة في الأخبار من أنّ القرآن شاهد صدق ونور وهداية وفصل الخطاب وغيره ممّا يكون من خصائص الحجّيّة كما لا يخفى .